شمس الدين السخاوي

128

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

الفرائض وايساغوجي في المنطق ، واستمر مقبلا على العلم متطلعا لكتبه التي حصل منها في كل فن نفائس مذاكرا مع كل من يرد عليه من الفضلاء والمشايخ كشيخه الشيخ قاسم حيث سافر له إلى هناك حتى تميز وبرع في الفقه وكثر استحضاره للمجمع أحد محافيظه بل درس قطعة من المنهاج للنووي في فروع الشافعية ولكثير من التاريخ سيما البداية لابن كثير مع تطلع لمعاني الحديث وإقبال على سماعه ومشاركة في فنون كثيرة كالأصلين بحيث يستحضر ابن الساعاتي في أصولهم والطب والعربية والعروض والموسيقى وحسن عشرته وكثرة أدبه ورقة طبعه وحرصه على الانعزال والمطالعة والتلاوة والصيام وصرف أوقاته في الطاعات وتحريه في نقل العلم وإعراضه عن التشاغل بأنواع الفروسية ومتعلقاتها مع تقدمه فيها وله تذكرة فيها أمور مهمة ونظم رشيق رقيق ، وقد حج في غضون إقامته بدمياط في أبهة تامة وختن أولاده وكان السلطان فمن دونه هناك ، وحرص على الاجتماع بي حين كان بالقاهرة فما قدر ، نعم حصل بعض تصانيفي وبلغني مزيد اغتباطه بذلك . مات بدمياط بالانحدار في يوم الخميس ثامن عشر المحرم سنة اثنتين وتسعين وورد الخبر بذلك بعد يومين فتوجه الأتابك والزمام لإحضاره ودفن عند أبيه بتربة قانباي وخلف بضعة عشر ولدا من أمهات شتى منهم إناث ثلاث أكبرهن خديجة مات منهن في الطاعون واحدة ومن الذكور ستة وأكبر الذكور عمر وكتبا كثيرة وقرر له تصوف بالأزبكية رحمه الله وعوضه الجنة . عثمان بن حسن بن علي بن منصور الفخر العقبي ثم القاهري الصحراوي ولد تقريبا بعد الثمانين وحفظ القرآن والعمدة وعرضها وأسمعه خال أبيه الزين رضوان على ابن الكويك والجمال الحنبلي والشمس الزراتيتي في آخرين وأجاز له جماعة ، وحج جاور وكان خادم السجادة بالتربة البرقوقية أجاز لي . ومات في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين رحمه الله . عثمان بن حسين الجزيري بجيم مفتوحة ثم زاي مكسورة نسبة للجزيرة ثم القاهري الحنبلي المؤذن بالبيبرسية والخياط على بابها والد محمد الآتي . كان خيرا محبا في العلم وأهله متوددا مقبلا على شأنه سمع على في مسلم مجالس . مات قريب الثمانين بعد أن أقعد بالفالج مدة وأظنه جاز الستين . عثمان بن سعيد بن يحيى بن خليفة الضرسوني نسبة لقبيلة من أعمال قسنطينة المغربي المالكي نزيل طيبة . مات بها سنة اثنتين وتسعين . عثمان بن سليمان بن إبراهيم بن سليمان بن خليل الجزري ثم الحلبي الشافعي